إقتصادتقاريرعاجل

«تحيا مصر» تحوّل ميناء الإسكندرية إلى مركز عالمي للطاقة والتجارة واللوجستيات  

على مدار تاريخه الممتد في بناء الحضارة المصرية كان لميناء الإسكندرية دور كبير في نهضتها وتنمية اقتصادها، حيث جذب إلى المدينة الساحلية بموقعها الإستراتيجي عشرات الشركات والمستثمرين، الذين أحدثوا نهضة شاملة في مختلف المجالات.

 

تاريخ ميناء الإسكندرية

وعُرِف ميناء الإسكندرية منذ عهد المصريين القدماء، وانقسم إلى ميناءين في عهد الإسكندر الأكبر، مع تأسيس المدينة عام 322 قبل الميلاد، الأول كان الشرقي الكبير، والثاني كان الغربي، ليضع محمد علي باشا مع بدايات القرن التاسع عشر نواة الميناء الحديث.

 

ظل حلم توسعة وتطوير ميناء الإسكندرية -لسنوات طويلة- بعيد المنال، صاحبه شيخوخة سرت في جسد الميناء القديم، وأمسى غير قادر على الاحتفاظ بمكانته التجارية العالمية، وذلك حتى 5 أعوام مضت.

 

تطوير ميناء الإسكندرية

تبنت القيادة السياسية في مصر قبل نحو 5 سنوات فقط تنفيذ أكبر مشروع تطوير شهده الميناء منذ إنشائه، لإقامة “المحطة متعددة الأغراض” أطلق عليها اسم “تحيا مصر – TMT”، بتكلفة بلغت 9 مليارات جنيه.

 

ودخلت محطة “تحيا مصر TMT” إلى الخدمة رسميا بميناء الإسكندرية البحري في يوم 25 يونيو الماضي، بعد أن افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وبإقامة محطة «تحيا مصر» على رصيفي 65-66 وضعت ميناء الإسكندرية -الأقدم في مصر- بين مصاف المواني العالمية، وجعلت من مصر مركزًا لوجستيًا لخدمة التجارة العالمية.

 

وصف محطة «تحيا مصر» في الإسكندرية

وتشتمل المحطة متعددة الأغراض على ساحات تداول على مساحة 500 ألف متر مربع، وتنقسم إلى 3 محطات لتداول “الحاويات، البضائع عامة، السيارات”.

 

وللمحطة قدرة على تداول حجم بضائع سنويا يتراوح بين 12 إلى 15 مليون طن، واستقبال من 6 إلى 7 سفن ذات حمولات كبيرة في نفس الوقت.

 

وتقدر أطوال أرصفة المحطة بنحو 2450 مترا طوليا، وهو ما يؤهلها لاستقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، حيث يصل أقصى عمق لها إلى 17.50 متر.

 

ومن المخطط له أن يعمل بالميناء أيادي عاملة مصرية بنسبة تزيد على 95%، حيث يوفر المشروع حوالى 1500 وظيفة عمل مباشرة و2000 فرصة عمل غير مباشرة.

 

أضخم سفينة حاويات تدخل محطة «تحيا مصر»

واستقبلت المحطة خلال فترة التشغيل التجريبي السفينة “CMA CGM THAMES”، وهي واحدة من أضخم سفن الحاويات في العالم، التابعة للخط الملاحي (CMA CGM)، محملة بـ 9365 حاوية، ويبلغ طولها 300 متر ووزنها 95 ألفا و236 طنا.

 

3 أرصفة حاويات ورصيف بضائع

اللواء عبد القادر درويش، رئيس مجلس إدارة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض، أوضح أنه جرى إنشاء المحطة بتمويل من هيئة ميناء الإسكندرية، وهيئة قناة السويس والشركة القابضة للنقل البحري والبري، وشركة حاويات إسكندرية، المسئولة عن بناء وإدارة وتشغيل المحطة.

 

وأشار درويش، إلى أن المحطة تشمل رصيف حاويات بالجهة الجنوبية بطول 425 مترا وعمق 14 مترا، ورصيف آخر للبضائع “غير المحواة” بطول 505 أمتار وعمق 14 مترا، ورصيف حاويات بالجهة الشمالية بطول 900 متر وعمق 17.5 متر، ورصيف حاويات في الجهة الغربية بطول 520 مترا وعمق 17.5 متر.

 

وأكد رئيس مجلس إدارة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض، أن محطة «تحيا مصر» تمثل نقلة كبيرة في حجم التجارة في ميناء الإسكندرية، حيث من المستهدف أن يصل تداول الحاويات بالميناء إلى نحو 1.25 مليون حاوية.

 

مركز تجارة عالمي

الربان نهاد شاهين، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، قال إن محطة «تحيا مصر» -الأكبر على مستوى مواني مصر- من شأنها رفع تصنيف الميناء عالميا، مشيرا إلى أنها ستحول مصر إلى مركز تجارة عالمي.

 

رصيف لتداول الأخشاب بميناء الإسكندرية

وأضاف شاهين، أنه وبخلاف محطة تحيا مصر فهناك مشروعات أخرى هامة، منها على سبيل المثال، مشروع إنشاء رصيف 3/85 والذي يبلغ طوله 500 متر وتكلفته 390.6 مليون جنيه، وهو مخصص لتداول الأخشاب والبضائع العامة.

 

ويشمل المشروع على ساحة خلفية مساحتها 35 ألف متر مسطح، بحجم تداول يصل إلى 5 ملايين طن في العام الواحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى