إقتصادتقاريرسياسةعاجل

ولاية جديدة واقتصاد واعد.. مصر على أعتاب نهضة تنموية كبرى بعد نجاح سياسات الإصلاح.. وخبراء يكشفون التفاصيل

مع قرب بدء ولاية جديدة للرئيس السيسي يعد ملف الاقتصاد من أبرز الملفات المهمة التي تتصدر قضايا العمل الوطني في المرحلة المقبلة.. ولعل ما اتخذته الدولة المصرية من إجراءات مهمة كان لها بالغ الأثر في تثبيت أركان مقومات الاقتصاد المصري بعد ما مر به من عثرات سيوفر فرصا كبيرة لتحقيق طفرات كبيرة في مكونات الاقتصاد ستعود بالنفع على مجمل قضايا التنمية.

 

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن وضع الاقتصاد حاليا مستقر بفضل عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي، والتدفقات الدولارية نتيجة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحين أن الفترة المقبلة تحتاج سياسات تكميلية من شأنها الاستغلال الجيد لهذه الموارد وضخها بحكمة في قطاعات منتجة وتدر عوائد إضافية، والبعد عن الاعتماد الأموال الساخنة كمورد رئيسى والاكتفاء به فقط في المشروعات قصيرة الأجل.

 

إدارة الموارد الدولارية

قالت الدكتورة يمن الحماقي أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس، إن الاقتصاد المصري يمر حاليا بمرحلة غاية في الدقة، حيث إن الاقتصاد بدأ في الاستقرار بعد السياسات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، متسائلة كيف سيتم إدارة الموارد الدولارية خلال الفترة المقبلة وما هي السياسات التي ستعتمد عليها الحكومة للتحول من الاستقرار للنمو؟… فإذا وضحت رؤية الحكومة في إدارة الاقتصاد الفترة المقبلة نستطيع الحكم على أداء الاقتصاد والتعرف على معدلات النمو المتوقع.

 

منظومة التصدير

ولفتت الحماقي أن مصر تحتاج إلى نحو 25 :30 مليار دولار خلال العام الحالي حتى تسد الفجوة الدولارية المطلوبة، موضحة أن علينا استغلال التدفقات الدولارية الحالية بشكل صحيح ليس للإنفاق على مشروعات خدمية، ولكن لاستثمارها في مشروعات منتجة لتعظيم  الإنتاج وتحقيق اكتفاء في السلع الأساسية المحلية وعمل منظومة صناعية متكاملة هدفها التصدير.

 

فرص استثمار واعدة

وأضافت أن لاقتصاد المصري يحمل فرصا استثمارية واعدة يجب استغلالها بشكل جيد، لزيادة الطاقات الإنتاجية وزيادة فرص النمو، مؤكدة أنه عندما نحسن استغلال مواردنا الاقتصادية سيحمل الاقتصاد وقتها مكاسب ونمو كبير.

 

الصناعات الصغيرة والمتوسطة

وشددت على أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة سيكون له دور كبير في زيادة الصادرات، موضحة أنه يجب التركيز علي مجموعة من السلع لتحقيق طفرة تصديرية بها وذلك من شأنه العودة بموارد دولارية كبيرة وبعدها نبدأ بمجموعة سلع جديدة وهكذا حتى ترتفع معدلات التصدير لتصل إلى المعدلات التي وضعتها الدولة وتتوافق مع رؤية مصر 2030 وتحقق المستهدف وهو أن تصل الصادرات إلى 100 مليار جنيه.

 

جذب الاستثمار الأجنبي

قال الدكتور أشرف غراب الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة سيشهد طفرة تنموية واضحة، خاصة في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية المباشرة وغير المباشرة، وقد بدأت باستثمارات إماراتية في مشروع تطوير رأس الحكمة تبعها استثمارات صينية خلال الأيام الماضية ومن المتوقع الفترة المقبلة أن تزيد حجم استثمارات دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج .

 

زيادة السيولة الدولارية

أوضح أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في السيولة الدولارية بالبنوك وسيشهد الدولار تراجعا مقابل الجنيه في المصارف الرسمية، خاصة بعد دخول الجزء الثاني من صفقة مشروع رأس الحكمة، إضافة إلى الطروحات الحكومية، مع قرض صندوق النقد الدولي، وتمويلات الاتحاد الأوروبي، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة التنازلات عن الدولار من قبل الحائزين بعد القضاء على السوق السوداء، إضافة إلى وجود عدد من الاستثمارات الضخمة ستدخل مصر الفترة المقبلة قادمة من دول عربية وأجنبية، وهذا يسهم في توفير سيولة دولارية كبيرة بالبنوك، يعقبه انخفاض في سعر صرف الدولار وهذا يؤدي بلا شك إلى انخفاض الأسعار وتراجع معدلات التضخم.

 

مستلزمات الإنتاج

وأشار إلى أن توافر السيولة الدولارية للمستوردين والمنتجين والصناع يسهم في تلبية احتياجاتهم من مستلزمات الإنتاج وخاماته وهذا ينتج عنه زيادة في نسبة التشغيل وزيادة في الإنتاج المحلي ما يعقبه زيادة في المعروض من السلع بالأسواق وبأسعار مخفضة ما ينعكس بالإيجاب على خفض معدلات التضخم المرتفعة، مشيرا إلى أن الدولة في طريقها لاستكمال ملف تعظيم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي وذلك من أجل تقليل فاتورة الواردات وزيادة حجم الصادرات ما يسهم في تقليل ميزان العجز التجاري ويعود على الاقتصاد المصري بالخير الكبير.

 

وكالات التصنيف الائتماني

تابع “إن وكالات التصنيف الائتماني العالمية قد غيرت نظرتها في الاقتصاد المصري خلال الأيام الماضية وقد رفعت نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية، وسيتم رفع التصنيف الائتماني لمصر خلال الأيام القادمة، وهذا يسهم في تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى أنه يمنح الاقتصاد المصري قوة وقدرة على الوفاء بالتزاماته المالية للجهات الممولة أي قدرته على السداد، مضيفا أن مصر خلال السنوات الماضية عملت على تحسين البنية التحتية وإصدار التشريعات المحفزة والجاذبة للاستثمارات وتوافر المناطق الاقتصادية بها كالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية وغيرها من المحفزات الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى