
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدا ، الخميس ، اجتماعها الأخير في 2025 لبحث مصير أسعار العائد الأساسية لدى المركزي ، والتي تعد المؤشر الرئيسي لاتجاه فائدة الجنيه في الأجل القصير ، وسط توقعات قوية بخفضها.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها يوم 20 نوفمبر الماضي تثبيت تلك الأسعار عند 21% للإيداع و 22% للإقراض و 21.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية ، بعد خفضها بنحو 6.25% على 4 مرات خلال العام الجاري ، بواقع 2.25% في أبريل، و 1% في مايو، و 2% في أغسطس و 1% في أكتوبر.
تطورات التضخم
وقالت اللجنة ، تعليقا على قرارها الأخير بتثبيت الفائدة ، إنه يأتي انعكاسا لتقييمها لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق في أكتوبر.
لفتت اللجنة إلى أنه لا تزال توقعات التضخم عُرضة لمخاطر صعودية عالمية ومحلية، بما في ذلك احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية، والثبات النسبي لتضخم أسعار الخدمات، وتجاوز آثار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات ، مؤكدة أن هذه المخاطر تقتضي متابعة دقيقة لتطورات التضخم وأثرها على مساره خلال الأفق الزمني للتوقعات، كما تستلزم اتباع نهج حذر تجاه دورة التيسير النقدي.
وأشارت إلى أنها ارتأت اتباع نهج الانتظار والترقب بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير، وهو ما يعد ملائما للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات واستعادة المسار النزولي للتضخم.
أكدت أنها ستواصل تقييم قراراتها على أساس كل اجتماع على حدة، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات، ولن تتردد في استخدام كل الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% ± 2% في الربع الرابع من عام 2026، في المتوسط.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع معدل التضخم الأساسي لديه إلى 12.5% في نوفمبر 2025 ، مقابل 12.1% خلال أكتوبر السابق عليه ، لافتا إلى تسجيل الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين 0.8% في نوفمبر مقابل 2% في أكتوبر.
في الوقت ذاته أشار المركزي إلى أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، بلغ 0.3% في نوفمبر ، مقابل 1.8% في أكتوبر ، فيما سجل المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر 12.3% في نوفمبر ، مقابل 12.5% في أكتوبر.



