إقتصادتقاريرعاجل

24 ساعة هزّت أسواق الطاقة.. الإغلاق الجزئي لـ«مضيق هرمز» يختبر أعصاب العالم

في واحدة من أكثر الساعات توترًا بأسواق الطاقة هذا العام، فرض الإغلاق الجزئي الذي شهده مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حالة استنفار اقتصادي عالمي، رغم أن حركة الملاحة لم تتوقف بالكامل.

 

 

الممر البحري الذي يعبر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط العالمية بمتوسط يقترب من 20 مليون برميل يوميًا شهد قيودًا مؤقتة وإجراءات تفتيش مشددة، ما أدى إلى تباطؤ عبور بعض الناقلات وارتفاع زمن الانتظار عند مداخل الخليج.

 

أسعار النفط.. صعود حذر وتقلبات سريعة

مع الساعات الأولى لانتشار الأنباء، قفزت العقود الآجلة للنفط بفعل “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، قبل أن تتراجع نسبيًا مع تأكيدات بأن الإغلاق محدود زمنيًا.

 

خام برنت تحرك في نطاق تداول يقارب 2–3% صعودًا وهبوطًا خلال الجلسة.

 

خام غرب تكساس الوسيط سجل تقلبات مماثلة، في مؤشر على حساسية السوق لأي تهديد محتمل للإمدادات.

 

 

ورغم أن الأسعار لم تشهد قفزة حادة، فإن التقلبات الحادة خلال يوم واحد تعكس حجم القلق المرتبط بأي اضطراب في هذا الشريان الحيوي.

 

التأمين البحري.. أول فاتورة مباشرة

مصادر في قطاع الشحن البحري أكدت ارتفاعًا فوريًا في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب للسفن العابرة للمنطقة، مع تقديرات بزيادة قد تتراوح بين 10% و20% في بعض العقود قصيرة الأجل.

 

وتعني هذه الزيادة تحميل كل ناقلة نفط تكاليف إضافية قد تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات للرحلة الواحدة إذا استمرت القيود.

 

انعكاسات فورية على الأسواق العالمية

 

أسهم شركات الطاقة سجلت مكاسب مدفوعة بتوقعات استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

 

شركات الطيران والنقل تعرضت لضغوط نتيجة مخاوف ارتفاع الوقود.

 

المستثمرون اتجهوا جزئيًا نحو الذهب، الذي ارتفع بنسبة طفيفة مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.

 

الخسائر حتى الآن.. نفسية أكثر منها فعلية

رغم حساسية الحدث، لم تُسجل حتى اللحظة انقطاعات كبيرة في الإمدادات الفعلية، ما يجعل الخسائر خلال أول 24 ساعة سوقية الطابع (تقلبات، علاوة مخاطر، ارتفاع تأمين)، أكثر من كونها تعطلاً حقيقيًا في تدفق النفط.

 

 

 

الرسالة واضحة

 

أي تعطيل—even لو كان جزئيًا ومؤقتًا—في مضيق تمر عبره خمس تجارة النفط العالمية، كفيل بإرباك الأسواق خلال ساعات.

 

ماذا بعد؟

السيناريو الأقرب حاليًا يتمثل في عودة الحركة إلى طبيعتها سريعًا، ما قد يخفف التقلبات ويعيد الأسعار إلى مسارها السابق.

 

أما إذا استمرت القيود أو تصاعدت التوترات، فقد نشهد:

 

 

ارتفاعًا أكبر في أسعار النفط

 

ضغوطًا تضخمية إضافية عالميًا

 

تصاعد تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد

 

وفي منطقة لطالما كانت على تماس مباشر مع معادلات الطاقة العالمية، يبقى مضيق هرمز مؤشرًا فوريًا لنبض الاقتصاد الدولي—وأي اضطراب فيه يتحول خلال ساعات إلى قضية عالمية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى