الصراع الفلسطيني الاسرائيليتقاريرسياسةعرب وعالم

4 أيام من الحرب.. تفاصيل مواجهة إيران و إسرائيل حتى الآن

4 أيام من الحرب.. تفاصيل مواجهة إيران إسرائيل حتى الآن

 

دخلت المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل يومها الرابع، وسط توسع رقعة العمليات العسكرية من الطرفين وارتفاع غير مسبوق في عدد الضحايا، في صراع بات يهدد الاستقرار الإقليمي ويثير قلقا دوليا متزايدا.

 

هجمات متبادلة وضربات نوعية

 

وشهدت ليلة الأحد سلسلة غارات وهجمات متبادلة، حيث استهدفت طهران مصفاة نفط إسرائيلية وألحقت أضرارا بشبكة الكهرباء في البلاد، فيما أكد شهود عيان وقوع انفجارات في مناطق سكنية داخل إسرائيل.

 

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر أكثر من 120 منصة إطلاق صواريخ إيرانية، وهو ما يعادل ثلث الترسانة الإيرانية، حسب بيان المتحدث باسم الجيش إيفي دفرين.

 

وأضاف دفرين أن الطيران الإسرائيلي شن ضربات مكثفة باستخدام 50 مقاتلة استهدفت نحو 100 موقع عسكري في إقليم أصفهان وسط إيران، من بينها 20 صاروخا تم تدميرها قبل دقائق من إطلاقها.

 

 

إيران تصعد بصواريخ فرط صوتية وتهدد مفاعل ديمونا

صواريخ جديدة قد تستخدمها إيران خلال الهجمات على إسرائيل

 

حصيلة ثقيلة للمدنيين

 

وارتفعت حصيلة الضحايا في إيران إلى 224 قتيلا، وفقا لوزارة الصحة الإيرانية، فيما سجلت إسرائيل 24 قتيلا و592 جريحا، بينهم عشرة في حالة حرجة، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية صباح الإثنين.

 

وتشهد العاصمة الإيرانية طهران حالة نزوح جماعي، مع محاولة العديد من السكان الفرار بحثا عن مناطق أكثر أمنا، وسط تصاعد المخاوف من ضربات جديدة.

 

ماذا استهدفت إسرائيل؟

 

في المقابل قالت إسرائيل إنها نفَّذت سلسلةَ ضربات على إيران استهدفت مقرات لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

 

كما استهدفت منصات صواريخ باليستية إضافة إلى مواقع للبنى التحتية للطاقة، وشنّت غارات جوية على أماكن عدة في العاصمة طهران.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عشرات من مواقع الصواريخ أرض-أرض في غرب إيران، وقالت مصادر إسرائيلية إن الغارات على إيران، استهدفت أنظمة للدفاع الجوي داخل طهران وكذلك مطار مهر آباد غرب العاصمة.

 

رفض أميركي لاستهداف القيادات الإيرانية

 

وفي سياق مواز، كشف مسؤولان أميركيان أن الرئيس السابق دونالد ترامب رفض مؤخرا خطة إسرائيلية لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في وقت نفى فيه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي وجود أي نية لاستهداف القيادة السياسية الإيرانية.

 

 

الموقف الإيراني

 

في المواقف الإيرانية أيضا، قال الرئيسُ الإيراني مسعود بزشكيان، إن إيران، في حاجة ماسة، إلى تقوية الجبهة الداخلية لصد الهجمات الإسرائيلية.

 

وخلال كلمة له في البرلمان الإيراني، أكد بزشكيان أن إيران لم تسعَ إلى الحرب، وأنه ليس لديها أي نية لحيازة سلاح نووي، بناء على سياسات المرشد علي خامنئي.

 

أسابيع من العمليات المقبلة

 

وقالت مصادر في البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية إن العملية العسكرية ضد إيران مرشحة للاستمرار “لأسابيع وليس لأيام”، مشيرين إلى وجود دعم أميركي ضمني في هذه المرحلة، دون استبعاد مشاركة أميركية مستقبلية إذا اقتضى الأمر.

 

في هذه الأثناء، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل عملياتها حتى “شل قدرة إيران على تهديد أمنها”، في وقت تواصل فيه طهران إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

 

هجوم وهجوم مضاد.. هل تتسع المواجهة بين إسرائيل وإيران؟

 

 

إيران تصعد بصواريخ “فرط صوتية” وتهدد مفاعل ديمونا

 

صواريخ جديدة قد تستخدمها إيران خلال الهجمات على إسرائيل

في ظل التحذيرات الإيرانية من موجات ردّ أكثر حدة وفتك، دخلت المواجهة مع إسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد، وسط استخدام طهران لصواريخ بعيدة المدى وتلميحات باستهداف مواقع استراتيجية حساسة، بينها مفاعل ديمونا النووي.

وأكد محللون عسكريون أن إيران بدأت في استخدام أنواع جديدة من الصواريخ، أبرزها “قادر” و”خرمشهر”، وصواريخ كروز متطورة، ذات مدى أبعد وقدرة تفجيرية أكبر.

 

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الأسمر في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية” إن الصواريخ الفرط صوتية التي استخدمتها إيران قادرة على اختراق منظومات الدفاع الجوي والوصول إلى أهدافها خلال دقائق.

 

وأشار الأسمر خلال حديثه إلى أن إيران تعتمد تكتيك المزج بين الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، ما يُربك القبة الحديدية ويزيد من احتمالية تسلل الصواريخ.

 

 

آثار سقوط الصواريخ الإيرانية على مناطق متفرقة في إسرائيل

إصابات وحرائق بعد قصف إيراني لمناطق شمال إسرائيل

 

مفاعل ديمونا تحت التهديد

 

وعن احتمال استهداف إيران لمفاعل ديمونا، قال الأسمر إن “لا شيء يمنع طهران تقنيا”، لكن تحصينات المفاعل والمنظومات الدفاعية المحيطة به تجعل من استهدافه مخاطرة قد تفتح الباب على مواجهة أوسع.

 

وأشار إلى أن أي تجاوز لـ”الخطوط الحمراء” من الجانبين قد يُدخل الولايات المتحدة مباشرة في خط المواجهة.

 

إسرائيل تواجه تحدي فوردو

 

الخبير العسكري فايز الأسمر أكد أن إسرائيل تضع منشأة فوردو النووية في أعلى بنك أهدافها، لكنها لا تملك القدرة العسكرية الكاملة لتدميرها دون دعم أميركي مباشر.

 

وأوضح أن تدمير هذه المنشأة يتطلب استخدام قنبلة GBU-57 الخارقة للتحصينات، والتي لا تمتلكها سوى الولايات المتحدة.

 

وأضاف الأسمر أن إسرائيل تسابق الزمن لضرب أكبر عدد من المنشآت فوق الأرض، وتأخير البرنامج النووي الإيراني قدر الإمكان قبل أي ضغوط أميركية لوقف العمليات.

 

 

هل تستطيع إيران الصمود في معركة كسر العظام مع إسرائيل؟

 

 

جبهات خارجية وتدخل حذر من الحلفاء

 

وحول احتمال تفعيل إيران لجبهات خارجية، قال الكاتب والباحث السياسي حسن الدر، إن إيران قادرة على إدارة المعركة من دون تدخل مباشر من وكلائها، لكن أي تدخل أميركي مباشر قد يغيّر حسابات طهران ويدفعها إلى استدعاء أذرعها.

 

وأشار الدر خلال حديثه لسكاي نيوز عربية، إلى أن حلفاء إيران، كباكستان، أصدروا مواقف تصعيدية عالية اللهجة، محذرين من تداعيات أي تصعيد نووي على طهران.

 

الموقف الأوروبي

 

وشهدت الساعات الأخيرة تصريحات أوروبية لافتة، من بينها تحذير ألماني لإيران من تطوير السلاح النووي، وتصريح بريطاني بعدم استبعاد التدخل لحماية إسرائيل.

 

وقال الدر إن أوروبا تتحرك ضمن مظلة الناتو، وستكون جزءاً من أي تدخل عسكري تقوده واشنطن.

 

وأضاف الدر أن روسيا لم تتدخل حتى الآن لأن طهران لم تطلب الدعم، مشيراً إلى أن الموقف الروسي يراقب تطورات المشهد باهتمام دون الانخراط فيه.

 

 

هجوم وهجوم مضاد.. هل تتسع المواجهة بين إسرائيل وإيران؟

 

 

حسابات معقدة ومخاوف من انفجار إقليمي

 

في ختام النقاش، حذر الأسمر من أن أي تصعيد إضافي قد يُدخل المنطقة في فوضى شاملة، مع تدخل محتمل لقوى إقليمية ودولية. وأكد أن الولايات المتحدة، حتى الآن، تمارس رقابة مشددة وتدير خطوطها الحمراء، لكنها قد تتدخل مباشرة إذا شعرت بأن إسرائيل على وشك الانهيار أمام الهجمات الإيرانية.

 

وبين التصعيد العسكري والتوازنات الجيوسياسية، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط قلق متزايد من أن تتحوّل الحرب بين إسرائيل وإيران إلى صراع إقليمي شامل.

 

كشفت السلطات الهندية عن آخر كلمات طيار رحلة “إير إنديا” رقم 171 التي تحطمت الخميس، مسلطة الضوء على اللحظات الأخيرة المأساوية قبل سقوط الطائرة في ولاية غوجارات، ما أسفر عن مقتل 241 شخصا على متنها وعلى الأرض.

وأكدت هيئة الطيران المدني في الهند أنّ الطيار وجّه نداءات استغاثة قبل تحطم الطائرة المتجهة من أحمد أباد إلى مطار غاتويك في لندن.

 

آخر كلمات الطيار

 

طيار الرحلة كان الكابتن سوميت ساباروال، وهو طيار مخضرم لديه خبرة 3 عقود.

 

وقال الطيار عبر جهاز الاتصال: “قوة الدفع لم تتحقق.. نحن نسقط.. ماي داي.. ماي داي.. ماي داي”، وذلك قبل لحظات من فقدان السيطرة على الطائرة.

 

وعبارة “ماي داي” هو نداء استغاثة متعارف عليه دوليا، يطلق من خلال الاتصالات اللاسلكية (الراديو) للإبلاغ عن خطر جسيم يهدد مركبة ما (طائرة أو سفينة أو قطار) ويجب على مطلق النداء أن يكرره ثلاث مرات.

 

الطائرة من طراز بوينغ 787 دريملاينر اصطدمت بمبنى سكني تابع لكلية طبية في منطقة مأهولة شمال غربي مدينة أحمد أباد، بعد دقائق من إقلاعها. ونجا شخص واحد فقط من الكارثة.

 

وكان على متن الطائرة 230 راكبا و12 من أفراد الطاقم، من بينهم 169 هنديا، و53 بريطانيا، و7 برتغاليين، وكندي واحد، وفق ما أعلنت “إير إنديا”.

 

وقد باشرت السلطات تسليم جثامين الضحايا إلى عائلاتهم بعد تحديد هوياتهم باستخدام اختبارات الحمض النووي. وقال راجنيش باتيل، مسؤول في مستشفى أحمد أباد المدني، إنّه تم حتى الآن التعرف على 32 جثة، وتسليم رفات 14 ضحية إلى ذويهم.

 

وفي موازاة التحقيق الرسمي، شكّلت الحكومة الهندية لجنة رفيعة المستوى للتحقيق في أسباب الحادث، ولصياغة توصيات تمنع تكرار كوارث مماثلة في المستقبل.

 

 

صواريخ إيرانية تصيب حيفا وتل أبيب والجيش الإسرائيلي يتأهب

 

شهدت مناطق إسرائيلية، من بينها حيفا وكريات جات وتل أبيب، سقوط صواريخ إيرانية جديدة ضمن جولة تصعيد متواصلة بين طهران وتل أبيب، تخللها تدمير مبانٍ واندلاع حرائق وإصابات بشرية، في حين استمر الجيش الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ، وطلب من السكان مغادرة الملاجئ بعد انحسار التهديد.

وأظهرت الصور التي بثتها وسائل إعلام إسرائيلية اندلاع حرائق كبيرة في مدينة حيفا إثر إصابة مبنيين بصواريخ إيرانية. كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوقوع إصابات في كريات جات، وسط أنباء عن وجود عالقين تحت الأنقاض.

 

الجيش الإسرائيلي أكد أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت عدداً كبيراً من الصواريخ، إلا أن بعضها أصاب أهدافًا مدنية، مشيرًا إلى أن بعض القذائف أطلقت من غرب إيران، في ردّ إيراني على الغارات التي استهدفت منشآت عسكرية ومنصات إطلاق في مشهد ومناطق أخرى.

 

مصادر إيرانية: استهداف مراكز حساسة في إسرائيل

 

في المقابل، تحدثت مصادر إيرانية عن استهداف ما وصفته بـ”مراكز اتخاذ القرار” داخل إسرائيل، بما في ذلك مواقع عسكرية وسكن قيادات بارزة. ولم تؤكد إسرائيل تلك المزاعم، معتبرة إياها جزءًا من حملة دعائية، لكنها أقرت بتصاعد التهديد من الترسانة الصاروخية الإيرانية.

 

مراسل “سكاي نيوز عربية” أفاد بأن الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة تأهب قصوى، وسط توقعات بموجات صاروخية إضافية.

 

 

وعلى الصعيد السياسي، نفت الإدارة الأميركية دعمها لأي خطة إسرائيلية تهدف إلى تغيير النظام في طهران، رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي قال فيها إن العمليات العسكرية الجارية قد تؤدي إلى “تغيير النظام الإيراني”، واصفًا إياه بـ”الضعيف”.

 

وقال مارك كيميت، نائب وزير الدفاع الأميركي السابق، لـ”سكاي نيوز عربية”، إن تغيير النظام الإيراني ليس من أولويات السياسة الأميركية، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تسعى لتغيير الأنظمة بالقوة، بل تدعم المسارات السياسية القائمة على الانتخابات الحرة.

 

ترامب يلوّح باتفاق قريب

 

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “سلامًا قريبًا” بين إيران وإسرائيل ما زال ممكنًا، رغم التصعيد المستمر، مضيفًا أن واشنطن تتابع الاتصالات لاحتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

 

تحذيرات من فوضى إقليمية في حال انهيار النظام

 

مجلة “فايننشال تايمز” كانت قد حذّرت من أن انهيار مفاجئ للنظام الإيراني قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن واشنطن تخشى فقدان السيطرة على التوازنات في المنطقة إذا سقط النظام دون انتقال منظّم.

 

 

هل تستطيع إيران الصمود في معركة كسر العظام مع إسرائيل؟

 

 

إيران ترفض التفاوض تحت النار

 

من جهته، أكد المحلل الخاص بسكاي نيوز عربية، محمد صالح صدقيان أن التصريحات الإسرائيلية بشأن إسقاط النظام هدفها التغطية على الضربات الإيرانية الموجعة، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني لا يمكن أن ينهار نتيجة غارات جوية في يومين.

 

وفي السياق ذاته، قال المستشار في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو الشوبكي من القاهرة إن التغيير في إيران، إذا حصل، فسيكون نتيجة ديناميات داخلية، وليس بفعل ضربات عسكرية.

 

أما رئيس منتدى الخبرة السعودي، أحمد الشهري، فقد اعتبر أن إسرائيل تسعى من خلال التصعيد العسكري إلى ترميم جبهتها الداخلية، مؤكداً أن الضربات الجوية وحدها لا يمكن أن تسقط نظاماً في دولة بحجم إيران.

 

الأردن: لن نكون ساحة لحرب إقليمية

 

في موقف لافت، أكدت المملكة الأردنية أن أراضيها ليست ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مشددة على رفضها لاستخدام المجال الجوي الأردني في أي هجمات أو عمليات عسكرية.

 

وحذر العاهل الأردني من محاولات زعزعة الاستقرار، فيما أشار مسؤولون إلى أن الدفاعات الجوية الأردنية أسقطت مسيّرات كانت تهدد أمن المواطنين.

 

المشهد إلى أين؟

 

وبين تصريحات التصعيد وحديث الوساطات، يبقى مستقبل المواجهة غامضاً، في ظل مخاوف من توسع رقعة الحرب لتشمل أطرافاً إقليمية ودولية، وسط غياب مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى وقف إطلاق نار أو تسوية شاملة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى