10 سنوات من إنتاج الأسلحة استهلكته في أسابيع.. كيف كشفت حرب أوكرانيا «هشاشة» واشنطن؟

رأى شيام سانكار، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة «بالانتير» الأمريكية، أن الولايات المتحدة تعتمد على مفهوم خاطئ للردع العسكري، قائم على امتلاك مخزونات ضخمة من الأسلحة، بينما يكمن الردع الحقيقي في القدرة على إنتاج هذه الأسلحة بسرعة وكفاءة عند الحاجة.
الذكاء الاصطناعي كعامل حاسم
وأكد سانكار في مقابلة مع «فوكس نيوز ديجيتال» أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في إعادة بناء القاعدة الصناعية الأمريكية، بما يتيح للولايات المتحدة التفوق على منافسيها، وعلى رأسهم الصين، من خلال تعزيز الإنتاجية وتسريع وتيرة التصنيع.
دروس من حرب أوكرانيا
واعتبر سانكار أن الحرب في أوكرانيا كشفت خللًا كبيرًا في حسابات الردع الأمريكية، موضحًا أن الولايات المتحدة استهلكت ما يعادل إنتاج 10 سنوات من الأسلحة خلال 10 أسابيع فقط من القتال، ما يبرز أهمية القدرة على تجديد المخزون بدلًا من الاكتفاء بتخزينه.
مخاوف من ضعف الاستدامة العسكرية
وأشار سانكار إلى أن وتيرة الإنتاج الحالية للأسلحة الأمريكية منخفضة للغاية، لدرجة أنها لا تمثل تهديدًا فعليًا للخصوم.
وحذر سانكار من أن الولايات المتحدة قد تمتلك مخزونًا يكفي لفترة قصيرة فقط في حال اندلاع مواجهة واسعة، وهو ما لا يشكل عنصر ردع حقيقي.
الصين تتفوق في الإنتاج
ولفت سانكار إلى أن الصين باتت تتقدم في مجال الإنتاج الضخم، مشبهًا الوضع الحالي بأن الولايات المتحدة أصبحت أقرب إلى نموذج ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، التي امتلكت تقنيات متقدمة لكن بإنتاج محدود، مقابل قدرة إنتاجية هائلة لدى خصومها.
إعادة التصنيع ضرورة استراتيجية
ودعا سانكار إلى إعادة توطين الصناعة داخل الولايات المتحدة وأن الفصل بين الابتكار والإنتاج أضعف القدرة التنافسية الأمريكية، وأن نقل التصنيع إلى الخارج منح الدول الأخرى فرصة للتطور والتفوق.
العامل الأمريكي المعزز
وأوضح سانكار أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يمنح العامل الأمريكي قدرات استثنائية، ما يسهم في سد فجوة الإنتاج واستعادة الريادة الصناعية، مشددًا على أن المستقبل يتطلب دمج الابتكار مع التصنيع داخل نفس البيئة.
قراءة في الاستراتيجية الصينية
وأشاد سانكار بالتخطيط طويل الأمد للصين، التي تعمل منذ عقود على تقليص الفجوة العسكرية مع الولايات المتحدة.
طريق استعادة التفوق
واختتم سانكار بالتأكيد على أن إعادة بناء القاعدة الصناعية الأمريكية لن تكون مجرد نقل للأنشطة التصنيعية، بل إعادة ابتكارها بطرق أكثر كفاءة، بما يعزز الأمن القومي ويمنح الولايات المتحدة تفوقًا جديدًا في المنافسة العالمية.



