
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تحولًا ملحوظًا في هيكل الائتمان المصرفي، مع استمرار تراجع نصيب القطاع الخاص من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ نحو 25 عامًا بنهاية فبراير 2026، في ظل تنامي تمويل البنوك للحكومة وتغير أولويات الإقراض خلال السنوات الأخيرة.
وتراجعت نسبة قروض القطاع المصرفي المقدمة للقطاع الخاص من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء إلى 41.2% بنهاية فبراير 2026، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
ويعد هذا المعدل هو الأدنى منذ عام 2000 (بحسب أحدث بيانات متاحة من البنك المركزي)، إذ سجل معدل القروض المقدمة للقطاع الخاص حينها نحو 79.1% من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء.
ووصلت هذه النسبة إلى أعلى مستوى لها في عام 2007، حيث استحوذ القطاع الخاص على نحو 84.6% من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء.
ويعكس هذا التراجع تحولًا واضحًا في توجهات الإقراض داخل الجهاز المصرفي، نتيجة الاعتماد المتزايد للدولة على البنوك في تمويل عجز الموازنة والمشروعات القومية، سواء عبر الاستثمار في أذون وسندات الخزانة أو الإقراض المباشر، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما حدّ من الطلب على الاقتراض لدى العديد من شركات القطاع الخاص، بالتزامن مع توسع البنوك في أنشطة التجزئة المصرفية والتمويل الاستهلاكي.



