
بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو، التي مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، وأرست مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة إلى الشعب المصري، أكد خلالها أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة، التي تأتي بعد أيام من إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو، تمثل فرصة لاستحضار الدروس والعبر من تاريخ الوطن، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، والحفاظ على أمن مصر واستقرارها في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر، انطلاقًا من دورها التاريخي كدولة محبة للسلام، تجدد دعوتها إلى جميع دول العالم لبذل كل الجهود الممكنة لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على إنهاء دوائر العنف وسفك الدماء.
وأوضح الرئيس السيسي أن العالم يواجه تحديات متزايدة تتطلب تضافر الجهود الدولية للتصدي للنزعات التخريبية التي تستهدف إشعال الكراهية واستمرار الصراعات، مؤكدًا أهمية تغليب لغة الحوار والحلول السلمية بما يحفظ أمن الشعوب واستقرارها.
وشدد الرئيس على ضرورة عدم توقف المساعي الجادة والحثيثة لتحقيق سلام عادل، يضمن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الشعوب، مؤكدًا أن السلام القائم على العدل هو الأساس الحقيقي لبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
وأضاف الرئيس السيسي أن العالم يتسع للجميع، وأن التاريخ أثبت أن السلام كان دائمًا الخيار القادر على تحقيق التنمية والتقدم، بينما لا تجلب الحروب سوى الدمار والمعاناة، مجددًا تأكيد موقف مصر الداعم لكل الجهود الرامية إلى إحلال السلام وترسيخ الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.



