
خيّم الحزن على أهالي قرية العطف بمحافظة البحيرة، عقب الإعلان عن وفاة المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي محمد حسن شعبان، البالغة من العمر 28 عامًا، في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، لتتحول فرحة أسرتها بانتظار عودتها لقضاء عطلتها إلى مأساة مفجعة.
ولم تكن الرحلة الأخيرة لعزة مجرد رحلة عمل عادية، بل كانت، بحسب رواية أحد أقاربها، تمثل نهاية مشوارها في مجال الطيران، بعدما قررت إنهاء عملها والعودة إلى قريتها للاستقرار بين أفراد أسرتها. غير أن حلم العودة لم يكتمل، وانتهت رحلتها على نحو مأساوي، تاركة خلفها أحلامًا لم تتحقق وأسرة تنتظر عودتها لتجد نفسها أمام فاجعة الرحيل.
وكشف أحد أقارب المضيفة المصرية، في تصريحات إعلامية، أن عزة تخرجت في كلية الحقوق، قبل أن تلتحق بأكاديمية للطيران وتحصل على فرصة عمل بإحدى شركات الطيران، لتبدأ مشوارها المهني في المجال.
وأضاف أنها كانت تعتزم تقديم استقالتها والعودة إلى مسقط رأسها بمحافظة البحيرة، وأخبرت أسرتها بأن رحلتها الأخيرة ستكون تمهيدًا لإنهاء عملها، على أن تعود بعدها لقضاء عطلتها الاعتيادية معهم وبدء حياة جديدة بالقرب منهم.
وعاشت الأسرة ساعات عصيبة عقب تداول أنباء الهجوم الذي استهدف المطار، وسط حالة من القلق والترقب انتظارًا للاطمئنان على ابنتهم، قبل أن تتأكد شقيقتها الكبرى من نبأ الوفاة، لتتحول آمال استقبالها إلى صدمة وحزن خيّما على أفراد العائلة.
وفي أول رد رسمي على الواقعة، نعت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في بيان صحفي صدر بالقاهرة يوم 11 أكتوبر 2026، المواطنة المصرية عزة رمزي محمد حسن، التي فقدت حياتها جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأسرتها، وداعية الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته.
وأكدت الوزارة أنها، وبناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجّهت السفير والقنصلية المصرية في الرياض إلى التواصل مع أسرة الفقيدة، ومتابعة إجراءات نقل الجثمان إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.
كما وجّهت الخارجية المصرية السفير والقنصل بالرياض بزيارة المصابين المصريين في المستشفيات، والبالغ عددهم خمسة مواطنين، للاطمئنان على حالتهم الصحية، والتواصل مع أسرهم، وتقديم كافة سبل الرعاية اللازمة لهم.
وأوضحت الوزارة أن السفارة والقنصلية تتابعان، بالتنسيق مع مختلف السلطات في المملكة العربية السعودية الشقيقة، أوضاع المصابين المصريين، وتعملان على تقديم أشكال الدعم اللازمة لهم، سواء فيما يتعلق بالرعاية الطبية أو أي تسهيلات أخرى يحتاجون إليها.
وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها الشديدة لاستمرار الهجمات على أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكدة استنكارها للاعتداءات التي وصفتها بغير المسؤولة، وما تمثله من انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، واستهتار بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات.
وبين انتظار الأسرة لعودة ابنتها، وتحرك الجهات الرسمية لمتابعة تداعيات الحادث، تبقى حكاية عزة رمزي مأساة إنسانية لشابة كانت تستعد لطي صفحة عملها في الطيران والعودة إلى أحضان أسرتها، فإذا برحلتها الأخيرة تتحول إلى وداع لم يكن في الحسبان.



