
أدان أعضاء مجلس الأمن الدولى الهجمات المتواصلة التى يشنها الحوثيون ضد السعودية، بما فى ذلك التى استهدفت الطيران المدنى والبنية التحتية للطاقة، ووفقا لبيان صادر عن رئيس المجلس، فإن الإدانة تأتى ضد الضربات المتهورة، التى استهدفت مطار الملك خالد الدولى منذ نحو أسبوع، فضلاً عن ضربات متعددة استهدفت مطارات أخرى ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، وجدد أعضاء المجلس إدانتهم لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم للملاحة التجارية فى البحر الأحمر وباب المندب، وشددوا على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.
وأعرب الأعضاء عن تضامنهم مع السعودية فى مواجهة الهجمات التى تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدين حق المملكة فى الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولى، وطالب أعضاء المجلس، الحوثيين، بالوقف الفورى للتصعيد العسكرى والهجمات التى تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدين دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوى بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، كما دعوا إلى التعاون العملى، بما فى ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من إعتداء والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
وشدد البيان على أن «السلام المستدام فى اليمن لا يمكن تحقيقه عن طريق العنف أو الإكراه أو استخدام القوة.
ورحبت وزارة الخارجية السعودية، أمس، بالبيان الرئاسى الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولى بشأن هجمات الحوثيين ضد المملكة، وما تضمنه من إدانة للهجمات المتواصلة والتصعيدية.
وقالت الخارجية السعودية فى بيان، إن المملكة تؤكد على أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦ (٢٠١٥) والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملى لمنع جماعة الحوثى الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم، وأضافت: المملكة تثمن تضامن أعضاء مجلس الأمن معها فى مواجهة الهجمات التى تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وتشدد على حقها الأصيل الذى يكفله القانون الدولى فى اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسى اليمنى، رشاد العليمى، الجهات العسكرية والأمنية بالتصدى للهجوم الصاروخى والطائرات المسيّرة على قصر معاشيق فى عدن، مؤكداً الرد المناسب وفق القانون، وأشار إلى تنفيذ القوات المسلحة أكثر من ١٧ ألف استهداف جوى وبرى ضد الحوثيين منذ انطلاق عملية «فجر اليمن»، مع متابعة الأوضاع الإنسانية فى تعز ولحج.
وقال العليمى إن استهداف مقر الرئاسة والحكومة يأتى امتداداً لهجمات الحوثيين على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية فى اليمن والسعودية، ويمثل تهديداً لأمن المنطقة وممراتها المائية، وأكد ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدى للتهديدات، على أن يكون «الرد المناسب على مصادر التهديد» وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وأوضح، أن عملية «فجر اليمن» ماضية وفق أهدافها المعلنة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطنى وصولاً إلى العاصمة صنعاء، معتبراً أن تصعيد الحوثيين واعتداءاتهم على مؤسسات الدولة والمدنيين يعززان ضرورة حصر السلاح بيد الدولة.
وقال مجلس «القيادة» إن العليمى اطلع على تقارير بشأن ممارسات للحوثيين فى مناطق بمحافظة تعز، شملت حملات لفرض برامج تعبئة وتلقين أيديولوجى، وأكد العليمى مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين وحقوقهم ومساءلة المتورطين فى الانتهاكات وفقاً للقانون.
ونشر الجيش اليمنى، أمس، مشاهد لعمليات استهداف قيادات ميدانية وتعزيزات ومواقع عسكرية تابعة للحوثيين، ضمن عملية «فجر اليمن»، فيما كثف ضرباته فى جبهات عدة، خصوصاً فى مأرب وتعز، بينما أعلن تحالف دعم الشرعية فى اليمن استمرار اعتراض هجمات الحوثيين.



