
أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، أن ثقة المواطن تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المنظومة الأمنية، مشددًا على استمرار جهود الأجهزة الأمنية في مواجهة مخططات جماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة، حفاظًا على أمن الوطن ومقدراته، بالتوازي مع تطوير الخدمات الأمنية وتعزيز سرعة الاستجابة لاستغاثات المواطنين.
وأوضح وزير الداخلية، خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، أن حق المواطن في الحصول على خدمة أمنية سريعة ومتميزة كان دافعًا رئيسيًا لتطوير منظومة الاستجابة للبلاغات والشكاوى، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع واحتواء تداعياتها قبل تفاقمها.
وكشف اللواء محمود توفيق عن تحديث منظومة شرطة النجدة وتطوير غرف العمليات التابعة لها على مستوى الجمهورية، إلى جانب دعم الانتشار الميداني بدوريات مجهزة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في تقليص زمن الوصول إلى مواقع البلاغات والتعامل مع الأحداث بكفاءة وفاعلية.
وأضاف أن الوزارة أتاحت، بالتوازي مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، قنوات ومنصات إلكترونية تمكّن المواطنين من تقديم الشكاوى والاستغاثات ومتابعتها دون الحاجة إلى التوجه لأقسام الشرطة، مع استمرار التواصل مع مقدمي البلاغات للعمل على حل مشكلاتهم.
وشدد وزير الداخلية على حرص الوزارة على تلقي شكاوى المواطنين واستغاثاتهم عبر مختلف القنوات المتاحة، مع ضمان سرية البيانات وحماية خصوصية أصحابها، موضحًا أن البلاغات المقدمة بصورة غير علنية، سواء من خلال شرطة النجدة أو المنصات الإلكترونية التابعة للوزارة، تحظى بالتعامل الدقيق الذي يراعي خصوصية المواطن وأمنه الشخصي.
وأشار إلى اختلاف آليات التعامل مع الشكاوى المقدمة بصورة خاصة عن الوقائع التي يختار أصحابها نشرها علنًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن نشر الواقعة على الملأ يجعلها محل اهتمام الرأي العام، ويستدعي التحرك للتحقق من ملابساتها وكشف الحقائق أمام المواطنين.
وفي سياق آخر، استعرض اللواء محمود توفيق ملامح تطوير السياسة العقابية، مؤكدًا أن إنشاء مراكز الإصلاح والتأهيل وفق أحدث المعايير يعكس تحولًا في فلسفة التعامل مع المحكوم عليهم، من خلال التركيز على الإصلاح والتأهيل وإعادة الدمج المجتمعي، إلى جانب حماية المجتمع من مخاطر الجريمة.
وأوضح أن المنظومة العقابية الحديثة تستهدف تقويم سلوك النزلاء، وتصحيح المفاهيم والسلوكيات الإجرامية، وتوفير فرص التعليم والعمل والتدريب المهني واكتساب الحرف والمهارات المختلفة، بما يساعدهم على الاستعداد للحياة بعد انتهاء مدة العقوبة.
وأكد وزير الداخلية أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى تحقيق معادلة متكاملة تجمع بين حماية المجتمع من أخطار الجريمة وتأهيل النزلاء للعودة إلى المجتمع أفرادًا قادرين على الاندماج والمشاركة الإيجابية في الحياة الاجتماعية.
وتناولت جلسة «أمن الوطن والمواطن» جهود وزارة الداخلية في تطوير الخدمات الأمنية وتعزيز سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين، إلى جانب استعراض آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومناقشة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه مصر وأبعاد سياستها الخارجية في ظل المتغيرات المتسارعة.
وشارك في الجلسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما أدارها الإعلامي سمير عمر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من القيادات والشخصيات العامة.



